سميح دغيم

844

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

فيتعرّف به المدلول ، وإن اختلفت الأدلّة عنده ( ن ، م ، 313 ، 2 ) - حكى أبو هاشم عن أبي علي أنه كان يأبى أن يكون للعلم المكتسب أصل ضروريّ يردّ إليه . وقد حكى عن أبي علي أيضا أنّه قال ، أنّ الأصول الضروريّة فيها ما يبني عليه الاستدلال ، وفيها ما يردّ إليه ، ولم يذكر أن الرّد على جهة المقايسة ( ن ، م ، 313 ، 13 ) - العلوم عندنا قسمان : أحدهما علم اللّه تعالى وهو علم قديم ليس بضروري ولا مكتسب ولا واقع عن حسّ ولا عن فكر ونظر ، وهو مع ذلك محيط بجميع المعلومات على التفصيل ، واللّه عالم بكل ما كان وكل ما يكون وكل ما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون بعلم واحد أزليّ غير حادث . والقسم الثاني من قسمي العلوم علوم الناس وساير الحيوانات وهي ضربان : ( علم ) ضروري ( وعلم ) مكتسب . والفرق بينهما من جهة قدرة العالم على علمه المكتسب واستدلاله عليه ووقوع الضروري فيه من غير استدلال منه ولا قدرة له عليه ( ب ، أ ، 8 ، 10 ) علم من الأخبار - إن المعتبر ، فيما يوجب العلم من الأخبار ، هو بأن يكونوا مخبرين بأي لفظ كان . وقد علمنا أنّ الشهود مخبرون ، وإنّما زادوا في مقدّمة خبرهم لفظ الشهادة . فلو أنّ المخبرين زادوا على الخبر القسم لم يؤثّر ذلك ، وكان إلى التأكيد أقرب . وكذلك القول في الشهود إذا قالوا : " نشهد أنّ فلانا أقرّ بكذا ، أو قال كذا " . ولسنا نبعد أن يتعبّد الشهود بلفظ مخصوص ، والحاكم بألّا يحكم إلّا على وجه مخصوص ؛ لأنّ ذلك يتبع المصالح الشرعية . وليس كذلك وقوع العلم عند الخبر ؛ لأنّ العقل يدلّ عليه ، على الطريقة التي ذكرناها ؛ فلا يصحّ الفرق بين الأخبار ، مع تساويها في القدر والصفة ، لأمر يرجع إلى اللفظ ، كما لا يصحّ أن يفرّق بينها لأمر يرجع إلى المكان والوقت ( ق ، غ 15 ، 363 ، 1 ) علم نظريّ - فإن قيل : فما معنى تسميتكم للضرب الآخر منها علم نظر واستدلال ؟ قيل له : مرادنا بذلك أنّه علم يقع بعقب استدلال وتفكّر في حال المنظور فيه أو تذكر نظر فيه ؛ فكل ما أحتاج من العلوم إلى تقدّم الفكر والرويّة وتأمّل حال العلوم فهو الموصوف بقولنا علم نظريّ ( ب ، ت ، 36 ، 7 ) - العلم النظري هو ما بني على علم الحس والضرورة ، أو على ما بني العلم بصحته عليهما ( ب ، ت ، 36 ، 8 ) علم واحد - عند شيوخنا ، أنّ العلم الواحد لا يجوز أن يكون متعلّقا بأكثر من معلوم واحد على طريق التفصيل . والذي يدلّ على صحّة ما قالوه ، أنّه لا معلومان إلّا ويجوز أن يعلم أحدهما ولا يعلم الآخر . فلو كان العلم الواحد متعلّقا بهما ، لوجب مع وجوده أن يستحيل أن يعلم أحدهما ولا يعلم الآخر ( ن ، م ، 310 ، 12 ) علم واحد بمعلومين - أحالت المعتزلة تعلّق علم واحد بمعلومين على التفصيل ، وأنكروا علم اللّه تعالى وقالوا لو كان له علم لما علم به إلّا معلوما واحدا ، كما أنّا لا